قدم ٌ يجففُ خطوَهـَا حبلُ الوريد ، وعلى أصابعها الزمان مرتلٌ شوكَ الوعيد
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

عيونُ المها .. بين غزّةَ والبحرِ .. جلبنَ الرّدى من حيث أدري .. ويا .. أدري
عذراً غزّةَ .. وأنتِ تُذبحينَ في مدائنِ العربِ
وفي رَصاصِ نفطِ العربِ .. عذرا لعائشةَ غزّةَ .. وخديجةَ مَكّةَ .. وفاطمةَ الرّسولَ
عذرا لتأريخٍ خلّفناهُ على ظهرِ الخيلِ, ليبولَ عليهِ التتارُ واليهودُ والرّعاعُ
ونمشي كالدِّيَكَةِ التي تبيضُ فاجعةً , تحت أنينِ الصليب !!
فهذه بلادٌ عربيةٌ , وزمانُ اللاّ عربِ .. ركبنا على رؤوس البغالِ ..
منكبين الجراح لا النصال .. وبلا فعال .. نرفع الرايات بكف
وبأخرى نحمل العرض .. بلا أرض .. وتعلو فوقنا الرسوم كالأقنان
فلنا بكل زمن من كُساحٍ
إلاك ياعزّة الدماء .. ياعزّة النوارس الأبيةَ لا شيءَ يهبُّ
نامي على مدنِ الجراح .. مكشوفةَ الجراحِ .. وخلفكِ المنابرُ القتيلةُ
والسّارياتُ السبايا والعروشُ.. ياعزّةَ الحمائمِ المريميّاتِ والحجارةَ البتولَ
يا أمَّ خالدٍ , والجوشنَ العصيَّ ..
أنا برىءٌ من تيجانِ السلاطينِ صمتِ الشياطينِ , وعهرِ السّاسةِ الزّنادِقَةِ
برىء من قاطعي حدائقِ اللّوزِ , وأمراءِ المبغى ورؤساءِ الانبطاحِ والحميرِ
برىء من خيام الفلوات , و مقاهي الهبات , ودول الحارات والعبيد
خجل من ملوك .. ما ملكوا من أسمائهم شيء .. ولا من القابهم شيء
ولا من تيجانهم .. إلا الجواري وتدجين الصقور !!
فتبا لحكام .. حراسهم بكم , وسلطانهم سراب , وراياتهم كأجنةِ الذباب
لا تعمر البنادق ..
فيا ملوك النرد والشطرنج .. يا فزاعات الشعوب والمزارع ..
يا بغاث الطير وجراذين الحقول …
يا أحجار الدومينو وخدام الدونمة والديناميت ..
عار عليكم .. وحل هذا الصمت .. وفحش هذا السكوت
عائشة الحطاب: أجمل ما في اللغة أنها المستحيل وكالة انباء الرابطة (وار) 17/10/2008
النص الشعري الأنثوي، غالبا ما يبدأ بضربة عفوية
عائشة الحطاب، شاعرة تنتمي للإنسانية من حيث مقصد القصيدة والى اللغة العربية من حيث إعلان انتماءها، فهي الأردنية التي وجدت أن ما بين الخليج العربي والمحيط الأطلسي أرضا تنبت شعرا وحكايات وقصص وهموم وخيبات وانتصارات مؤجلة.
تجربة عائشة الحطاب تمتاز بلغة قوية وصور عميقة ومفردات جديدة ومتجددة، لذلك لها هويتها وربما ذلك يترك المجال لتحلق لكن لا يبدو أن التميز كفيل بمنح الراحة للمبدع.

قبل أن تتنفس الشمس …
وبعد أن يشرق النور…
أحزم روحي من فوق أغصانها …
ألبس ثوبي وقماطي …
أتقدم وافتح بابا العدم …
أصعد بين سمائين …
أقطف سوسنه للمطر
وأغرس عيني في انعكاس الماء
أداعب غبار الطلع
أحلق ، مثل خيط في الريح
أجمع حليبا الغيم الأزرق
لستُ سوى فراشة
نسيت رحيقها الأول
على ورق الحور
لست سوى حلم
يتقلص في كينونة النجم
لأكون ظل قمر مائي
في الأرض الأسدية أنمو
وعند حدود الأضلع الفقيرة
حزمة قش سكنت رمل الأرض
أشتهي أن ازحف وسط العوسج
وأستعيد بإنحناء الصخر
أحببت أن أتبصر حواسي
تحت اليقظ
هذه العلامات عرقي
بدءا بحبال الشمس
وأنتهاء بسير النجم
مدينة العراء مفتاح في يدي
اكتب ، وصيتي على الدملج
وأغسل يداي من عنق الماء
أدس يدي بنهد القصيدة
لأستعيد ، حروف الشهوة
وأغزل البياض يمامة نضرة
أخبىء الصباح في قهوتي
وأهدي صباح البيلسان للطير
وكذا العمر ينتشي

هو الأسف
يأخُذني .. يحٌاذيني
يسّبقني إلى نفسي
ليخرج من جذبي
ويعلوني
بَاردُ جليديُّ
مذعور بين أصابعي
هو الأسف
أتى من صوت
مترهل متحشرج
ليقفز بصدري
هو الأسف
طوفان القحط
المتحالف مع الدمع والقدر
هذا العويل
صقيع في شتاء غابر
أراني رحيل متخثراً
في وجه شمع أحمر
أراني ولا أراني
تتعقبني روحي بالفجيعة
ياااااال فجيعتي وسعيري
وهمي بك
أيها العابث بأشلائي
لست آسفة
إلا على حلم النظرة والسكينة
على الرعشة في حضن الدفء
وعلى قبلة شبيهة المدى ، المضيء
أيا نفسي
استرقي ،












